ابن الجوزي
68
شذور العقود في تاريخ العهود
[ وبرتملى ] « 1 » ، ويوحنا ، ولوقا ، وتوما ، ومتى « 2 » . وهؤلاء هم الذين سألوا عيسى نزول المائدة ، فسأل ربه عز وجل ؛ [ فنزلت ] « 3 » سفرة حمراء مغطاة بمنديل ، وفيها سمكة مشوية وحولها البقول ما خلا الكراث ، وعند رأسها ملح ، وعند ذنبها خل ، ومعها خمسة أرغفة على بعضها زيتون وعلى باقيها رمان وتمر ، فأكل منها خلق كثير ولم تنقص ، ولم يأكل منها ذو عاهة إلا برئ ، وكانت تنزل يوما و [ تغيب يوما ] « 4 » أربعين ليلة ، فتكلم قوم في ذلك [ وشككوا ] « 5 » الناس فمسخوا خنازير « 6 » . ثم [ قصد ] « 7 » اليهود عيسى ليقتلوه ، فدخل إلى بيت فرفع لثلاث ساعات من النهار ، وقيل : رفع ليلة القدر ، وكسي الريش ، [ وألبس ] « 8 » النور ، وقطعت عنه لذة المطعم والمشرب ، وكان له ثلاث وثلاثون سنة ، ومن زمن هبوط آدم إلى رفع المسيح خمسة آلاف وخمسمائة واثنتان وثلاثون سنة ، وسينزل عيسى عليه السّلام عند المنارة البيضاء بسوق دمشق « 9 » ؛ فيقتل الدجال ، ويكسر
--> ( 1 ) في الأصل : ( برشلا ) . ( 2 ) أنظر أسماءهم أيضا في : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 31 ، وجامع البيان لتأويل آي القرآن ، للطبري : 4 / 351 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 2 / 92 ، والتاريخ ، لابن خلدون : 2 / 167 ، على اختلاف في ذكر هذه الأسماء وطرق كتابتها ، وهي : بولس ، وبرنابا ، وأندراوس ، ويعقوب ( جيمس ) ، ومتّى ، وسمعان بطرس ، ويهوذا الإسخريوطي ، وتاديوس ، ويهوذا بن يعقوب أو أخوه ، ويعقوب ابن ألفي ، وماتياس . انظر : الموسوعة العربية العالمية ، تحت عنوان : ( رسل المسيح ) . ( 3 ) في ( أ ) : ( فنزل ) . ( 4 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل . ( 5 ) في ( أ ) : ( وتشككوا ) . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 34 ، وتفسير ابن جرير الطبري : 5 / 132 ، وتاريخ دمشق ، لابن عساكر : 47 / 401 ، والدر المنثور ، للسيوطي : 2 / 236 . ( 7 ) في ( أ ) : ( قصدها ) . ( 8 ) في الأصل : ( لبس ) . ( 9 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 39 .